السيد حامد النقوي
71
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
صغيرا ان يصالحوا على الدية و ينفذ حكمهم . و قال ابن أبي ليلى [ 1 ] و الحسن بن حى [ 2 ] و أبو يوسف [ 3 ] و الشافعي و محمد : لا يستفيد الكبير من البنين حتى يبلغ الصغير ، و روى هذا القول عن عمر بن عبد العزيز [ 4 ] ، قال أبو محمد : الظاهر من قولهم : ان المجنون كالصغير ، فلمّا اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر فيما احتجت به كلّ طائفة لنعلم الحق فنتبعه ، فنظرنا قول أبى حنيفة ، فوجدناه ظاهر التناقض ، إذ فرّق بين الغائب و الصغير ، و وجدنا حجتهم في هذا ان الغائب لا يولى عليه ، قالوا : و كما كان أحد الاولياء يزوج ، إذا كان هنا لك صغير من الاولياء فكذلك يقتل . و قالوا : قد قتل الحسن بن علي رضى اللَّه عنه عبد الرحمن بن ملجم و لعلي بنون صغار و هم بحضرة الصحابة رضى اللَّه عنهم من دون مخالف يعرف له منهم . . . ] - الى أن قال : [ و كان من اعتراض الشافعيين أن قالوا : ان الحسن بن علي رضى اللَّه عنهما كان اماما فنظر في ذلك به حق الامامة و قتله بالمحاربة ، لا قودا . و هذا ليس بشيء ، لان عبد الرحمن بن ملجم لم يحارب و لا أخاف السبيل و ليس للامام عند الشافعيين و لا للوصي أن يأخذ القود بصغير ، حتى يبلغ ، فبطل شغبهم . و هذه القصة عائدة على الحنفيين به مثل ما شنعوا على الشافعيين سواء سواء ، لانهم و المالكيين لا يختلفون في ان من قتل آخر على تأويل فلا قود في ذلك ، و لا
--> [ 1 ] ابن ابي ليلى : محمد بن عبد الرحمن القاضى الكوفى المتوفى ( 148 ) . [ 2 ] الحسن بن صالح بن حى : الزيدى الفقيه المتوفى ( 168 ) . [ 3 ] ابو يوسف : يعقوب بن ابراهيم القاضى البغدادى المتوفى ( 182 ) . [ 4 ] عمر بن عبد العزيز : الخليفة الاموى المتوفى ( 101 ) .